أحمد بن يحيى العمري
5
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد : فهذا هو السفر الرابع من " مسالك الأبصار في ممالك الأمصار " لشهاب الدين أحمد بن يحيى بن فضل اللّه العمريّ الدمشقيّ المتوفى بها سنة 749 ه / 1349 م ، وفيه من الباب السابع إلى الباب الخامس عشر ، وقد اختصّ به صاحبه ممالك الإسلام في اليمن ، والغرب الإسلاميّ في امتداده الإفريقيّ ( شمال ووسط إفريقية ) ، والأوروبيّ ( الأندلسي ) ، إضافة إلى باب خاصّ عقده في ذكر العرب الموجودين في زمانه " لمناسبة بينه وبين الأبواب السابقة ، إذ مساكن العربان متخللة لأكثر الممالك ( المذكورة ) ، أو مجاورة لها " « 1 » على حدّ تعبيره . وقد بدأ العمريّ كتابه هذا في سنة 738 ه / 1337 م ، واستمرّ به حتى سنة وفاته ، ومات ولم يكمله ، واعتمد في تصنيفه على طائفة من المصادر الخطية والشفهية تبدو أهميتها في الجانب الأول في الاحتفاظ بنصوص باتت مفقودة في وقتنا الحاضر كتلك النصوص التي نقلها من كتاب " المغرب في حلى المغرب " لابن سعيد المغربي « 2 » ( ت 685 ه / 1286 م ) ، وفي الجانب الثاني في التوفر على معلومات وأخبار تتعلق بالممالك - موضوع الكتاب - نقلها عن رجال زاروا تلك الممالك ، أو أقاموا فيها ، أو خدموا لدى سلاطينها .
--> ( 1 ) انظر ما يلي ، ص 239 . ( 2 ) المراد هنا القسم الخاص بإفريقية والمغرب من الكتاب المذكور ، ويتألف من ثلاثة أسفار ، وهو مفقود ، وقد استخدمه العمري بصورة واسعة .